قال: لا يصلح ذلك؛ لأن أصله كيل، وعن محمد أيضاً: أنه قال: لا يجوز الحنطة أن تقرض وزناً، فإن أخذه، وأكله قبل أن يكتاله، فالقول قول المستقرض أنه كذا كذا قفيزاً» (¬١).
وأما وجه المنع عند القفال:
فيرى القفال أن الواجب في القرض استواء العوضين.
جاء في روضة الطالبين: «قال القفال: لا يجوز إقراض المكيل وزنًا، بخلاف السلم، فإنه لا يشترط فيه استواء العوضين» (¬٢).
القول الثاني:
أن ذلك جائز، وهو مذهب الشافعية، والحنابلة، وإحدى الروايتين واشترط أبو يوسف من الحنفية في إحدى الروايتين عنه أن يتعارف الناس عليه.
جاء في المحيط البرهاني: «وعن أبي يوسف رواية أخرى: أنه يجوز بيع الدقيق واستقراضه وزناً إذا تعارف الناس ذلك أستحسن فيه» (¬٣).
وجاء في فتح العزيز: «ويجوز اقراض المكيل وزنا والموزون كيلا كما في السلم، وعن القفال أنه لا يجوز» (¬٤).