بدون شرط، فهي غير لازمة، وتصح بالاتفاق، حتى ولو كان النفع للمقرض وحده. وقد تكلمت على هذه الصورة.
وإن اشترط السفتجة للقرض، فإن كان النفع خاصًا بالمقرض منع بالاتفاق، أو كان خاصًا بالمقترض جاز بالاتفاق، وإن كان النفع لهما، فهي مسألتنا هذه، وفيها خلاف، وتسميتها سفتجة أو حوالة ليس هذا مناط الحكم، لأن العبرة بالعقود بالمعاني.
والسفتجة غالبًا ما يكون طرفها اثنين: المقرض والمقترض، ولو دخل طرف ثالث، فإن كان وكيلًا عنهما، لم يخرج العقد عن كونه بين المقرض والمتقرض؛ لأن يد الوكيل هي يد الموكل؛ فهو نائب عنه، وقائم مقامه، وهذه الصورة لا حوالة فيها، وإن كان الثالث ليس وكيلًا، وكان مدينًا للمستقرض، فهي حوالة، والله أعلم.
أما الحوالة فلا تكون أطرافها إلا ثلاثة، والطرف الثالث ليس وكيلًا، وإنما يتم فيها نقل الحق من ذمة المدين إلى ذلك الطرف الثالث، سواء أكان مدينًا أم متبرعًا، فعلم بهذا أن السفتجة لا تشبه الحوالة في كل صورها (¬١).
Rujukan halaman ini:المعاملات المالية أصالة ومعاصرة، ج 18، ص 281 (SanadKitab #14474, hlm. urut 8881)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.