الشرط الرابع
اشتراط الزيادة في مقابل القرض
قال ابن قدامة: «كل قرض شرط فيه أن يزيده فهو حرام بغير خلاف» (¬١).
[م-١٨١١] حكى الفقهاء من كافة المذاهب على تحريم اشتراط زيادة في بدل القرض من عين أو منفعة، وأن ذلك من الربا.
ففي المذهب الحنفي: قال العيني: «أجمع المسلمون بالنقل عن النبي ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربا حرام» (¬٢).
وفي مذهب المالكية قال ابن عبد البر: «كل زيادة من عين أو منفعة يشترطها المسلف على المستسلف فهي ربا، لا خلاف في ذلك» (¬٣).
فقوله ﵀ (كل زيادة) من ألفاظ العموم تشمل كل زيادة، وقوله (من عين أو منفعة) بيان لهذه الزيادة، وأن الزيادة ليست محصورة في أعيان معينة كربا البيوع، بل ولا في جنس الأعيان حتى لو اشترط زيادة منفعة كانت المنفعة محرمة.
وقال أيضاً: «وقد أجمع المسلمون نقلا عن نبيهم ﷺ أن اشتراط الزيادة في السلف ربا ولو كان قبضة من علف، أو حبة، كما قال ابن مسعود: أو حبة واحدة» (¬٤).