والإجماع» (¬١).
قال الشافعي: «لا أعلم مخالفاً في إجازته» (¬٢). يعني الرهن.
وقال ابن قدامة: «أجمع المسلمون على جواز الرهن في الجملة» (¬٣).
وقد نقل ابن قدامة الإجماع على أن توثيق الدين بالرهن غير واجب.
قال أيضًا: «والرهن غير واجب، لا نعلم فيه مخالفًا؛ لأنه وثيقة بالدين، فلم يجب، كالضمان، والكتابة، وقول الله تعالى: ﴿فَرِهَانٌ مَّقْبُوضَةٌ﴾ [البقرة:٢٨٣].إرشاد لنا لا إيجاب علينا، بدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣]؛ ولأنه أمر به عند إعواز الكتابة، والكتابة غير واجبة، فكذا بدلها (¬٤).
الدليل على صحة الرهن في الحضر:
الدليل الأول:
(ح-١٠٩٣) روى البخاري من طريق الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود.
عن عائشة ﵂، قالت: اشترى رسول الله ﷺ من يهودي طعاماً بنسيئة، ورهنه درعه (¬٥).