وابن حجر الهيتمي من الشافعية (¬١).
وقال إمام الحرمين: «وأصل الهبة مجمع عليه» (¬٢).
وقال العمراني في البيان: أجمع المسلمون على استحبابها» (¬٣).
الدليل السادس:
لما كانت الهبة من صفات الكمال وصف الله بها نفسه، ولله المثل الأعلى:
قال تعالى: ﴿أَمْ عِندَهُمْ خَزَائِنُ رَحْمَةِ رَبِّكَ الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ﴾ [ص: ٩].
وقال تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ أَهْلَهُ وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِّنَّا﴾ [ص: ٤٣].
وقال تعالى: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَن يَشَاءُ الذُّكُورَ﴾ [الشورى:٤٩].
وقال تعالى: ﴿وَهَبْ لِي مُلْكًا لَّا يَنبَغِي لِأَحَدٍ مِّن بَعْدِي إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [ص: ٣٥].
وقال تعالى: ﴿وَهَبْ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنتَ الْوَهَّابُ﴾ [آل عمران: ٨].
فالله ﷾ هو الوهاب، يهب للمؤمل فوق ما يؤمل، ويعطي السائل قبل أن يسأل، وأكثر مما يسأل، قال تعالى: ﴿وَآتَاكُم مِّن كُلِّ مَا سَأَلْتُمُوهُ﴾ [إبراهيم: ٣٤].
وإذا اتصف أحد من البشر بصفة الواهب فقد شرف قدره، وارتفعت منزلته، واتصف بصفات الكرام، وأبعد عن الشح والبخل، واكتسب محبة الناس.
قال ابن عبد البر: و «العلة فيها استجلاب المودة، وسل سخيمة الصدر،