ووجده، وحقده، وغله؛ لتعود العداوة محبة، والبغضة مودة، وهذا مما تكاد الفطرة تشهد به؛ لأن النفوس جبلت عليه» (¬١).
«ولقد أحسن القائل
هدايا الناس بعضهم لبعض تولد في قلوبهم الوصالا
وتزرع في الضمير هوى وودا وتكسوهم إذا حضروا جمالا
وقال غيره:
إن الهدايا لها حفظ إذا وردت أحظى من الابن عند الوالد الحدب» (¬٢).
وفي الصحيحين: اليد العليا خير من اليد السفلى، والعليا هي المنفقة، والسفلى هي السائلة (¬٣).
وكان من صفة رسول الله ﷺ أنه كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.
(ح-١١٠٤) وروى مسلم في صحيحه من طريق حماد بن سلمة، عن ثابت،
عن أنس، أن رجلا سأل النبي ﷺ غنمًا بين جبلين، فأعطاه إياه، فأتى قومه فقال: أي قوم أسلموا، فوالله إن محمدًا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر.
فقال أنس: إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا، فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها (¬٤).
* * *