الفرع الثالث
في هبة السكران
العقل مناط التكليف
السكر من محرم كالسكر من مباح.
وقيل:
السكر من محرم كالصاحي.
[م-١٨٣٤] إذا كان الفقهاء لا يختلفون في اشتراط العقل والبلوغ في صحة الهبة، فهل السكران يلحق بالمجنون، أو يلحق بالعاقل في صحة هبته؟
وللجواب على ذلك نقول: إن كان السكران غير معتد في سكره، كما لو كان السكر نتيجة تعاطيه البنج للتداوي، أو سكر نتيجة خطأ، أو لدفع غصة ونحوها، فإنه بمنزلة المجنون، لا تصح هبته (¬١).
[م-١٨٣٥] واختلفوا في صحة هبة المعتدي في سكره على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
تصح هبة السكران، وسائر تصرفاته، وهذا مذهب الحنفية والشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (¬٢).