قال في المجموع: «وأما السكران فالمذهب صحة بيعه وشرائه، وسائر عقوده التي تضره والتي تنفعه» (¬١).
القول الثاني:
لا يصح شيء من تصرفات السكران، ومنه الهبة، وهذا قول أبي يوسف، وأبي الحسن الكرخي، وأبي جعفر الطحاوي من الحنفية (¬٢)، ومحمد بن عبد الحكم من المالكية (¬٣)، وقول في مذهب الشافعية (¬٤)، وقول في مذهب الحنابلة (¬٥)، واختيار ابن حزم (¬٦).
القول الثالث:
تلزمه الجنايات، والعتق، والطلاق، ولا تلزمه الإقرارات، والعقود من بيع، وإجارة، وهبة وصدقة، وهذا هو المشهور من مذهب المالكية (¬٧).
القول الرابع:
تلزمه الأفعال، ولا تلزمه الأقوال فيقتل بمن قتل ويحد في الزنا، والسرقة، ولا يحد في القذف، ولا يلزمه طلاق ولا عتق، وهو قول الليث (¬٨).