المبحث الأول
في هبة الهازل
هبة الهازل والمكره والمخطئ لا تصح لفوات الرضا.
[م-١٨٤٨] اختلف الفقهاء في هبة الهازل على قولين:
القول الأول:
هبة الهازل هبة صحيحة، وهذا مذهب الحنفية.
قال ابن نجيم: لو وهب مازحًا صحت كما في البزازية» (¬١).
وجاء في مرقاة المفاتيح: «لو طلق، أو نكح، أو راجع، وقال: كنت فيه لاعبًا وهازلًا، لا ينفعه، وكذا البيع، والهبة وجميع التصرفات» (¬٢).
القول الثاني:
لا تصح هبة الهازل، وهذا مذهب الحنابلة.
جاء في مطالب أولي النهى: «يصح عد شروط هبة أحد عشر:
كونها من جائز تصرف، فلا تصح من محجور عليه.
(مختار) فلا تصح من مكره.
(جاد) فلا تصح من هازل» (¬٣).