قولي الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة (¬١).
قال ابن رجب في القواعد: «ومنها: البراءة من المجهول، وأشهر الروايات صحتها مطلقًا، سواء جهل المبرئ قدره، ووصفه، أو جهلهما معًا، وسواء عرفه المبرئ أو لم يعرفه» (¬٢).
وجاء في كشاف القناع: «وإن أبرأ غريم غريمه من دينه صح .... ولو كان الدين المبرأ منه مجهولًا لهما: أي: لرب الدين والمدين، أو كان مجهولًا لأحدهما، وسواء جهلا قدره، أو جهلا وصفه، أوجهلاهما، أي: القدر والوصف، ويصح الإبراء من المجهول، ولو لم يتعذر علمه؛ لأنه إسقاط حق فينفذ مع العلم والجهل كالعتق والطلاق» (¬٣).
دليل من قال بالصحة:
الدليل الأول:
أن ابن عمر ﵄ باع بشرط البراءة كما في موطأ مالك وغيره (¬٤).
[صحيح، ولم ينكر عليه عثمان، وإنما رأى أن البراءة مع العلم بالعيب لا تنفع].