جاء في المنهاج: «والإبراء من المجهول باطل في الجديد» (¬١).
وقال السيوطي: الإبراء هل هو إسقاط أو تمليك قولان، والترجيح مختلف في الفروع، فمنها: الإبراء مما يجهله المبرئ، والأصح فيها التمليك، فلا يصح» (¬٢).
وقال النووي في الروضة: أظهرهما المنع (¬٣).
وجه القول بالبطلان:
الوجه الأول:
أن الإبراء إزالة ملك لا يجوز تعليقه على شرط، فلم يصح مع الجهل به.
ويناقش:
قولكم: الإبراء إزالة ملك فلا يصح مع الجهل هذا احتجاج بمحل النزاع، فأين الدليل عليه.
الوجه الثاني:
القياس على هبة المجهول، فكما لا تصح هبة المجهول لا يصح الإبراء منه.
ويناقش:
أما هبة المجهول، وتعليق الإبراء على شرط فهما محل خلاف، فلا يصح الاحتجاج بها على المخالف، وسبق بحث هبة المجهول وتعليقه، وقد رجحت الجواز.