دليل المنع من الرجوع إذا كانت الهبة لذي رحم:
الدليل الأول:
(ث-٢٨٦) ما رواه مالك في الموطأ، عن داود بن الحصين، عن أبي غطفان بن طريف المري،
أن عمر بن الخطاب قال: من وهب هبة لصلة رحم، أو على وجه صدقة، فإنه لا يرجع فيها، ومن وهب هبة يرى أنه إنما أراد بها الثواب، فهو على هبته يرجع فيها إذا لم يرض منها (¬١).
[صحيح، وسبق تخريجه] (¬٢).
ويناقش:
بأن عمر ﵁ قسم الهبة إلى قسمين:
قسم أراد به الثواب، فلها حكم البيع. وقسم أراد به الإحسان فلا يرجع فيها، ومثل لها بالهبة لذي الرحم، والفقير.
الدليل الثاني:
(ح-١١٤٢) ما رواه الدارقطني من طريق عبد الله بن جعفر، عن عبد الله بن المبارك، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن،
عن سمرة عن النبي ﷺ، قال: إذا كانت الهبة لذي رحم محرم لم يرجع فيها.
قال الدارقطني: انفرد به عبد الله بن جعفر (¬٣).
هذه الحالات التي يمتنع فيها الرجوع عن الهبة عند الحنفية، وأدلتهم على ذلك.