المبحث الثاني
في حكم العمرى التكليفي
[م-١٨٧٩] اختلف الفقهاء في حكم العمرى على قولين:
القول الأول:
أن العمرى جائزة، وهو قول الجمهور، والقول الجديد للشافعي، وبه قال ابن حزم (¬١).
قال السرخسي: «وإذا قال الرجل لغيره: قد أعمرتك هذه الدار، وسلمها إليه: فهي هبة صحيحة» (¬٢).
وجاء في الشرح الصغير: «وجازت العمرى، والمراد بالجواز: الإذن فيها شرعًا، فهي مندوبة؛ لأنها من المعروف» (¬٣).
وقال العمراني في البيان: «العمرى: نوع من الهبة، تفتقر إلى الإيجاب والقبول، ولا تلزم إلا بالقبض، ولا يصح القبض فيها إلا بإذن الواهب» (¬٤).