وجاء في مسائل الإمام أحمد رواية أبي الفضل: «وسألته: ما قولك في العمرى؟ قال: جائزة، هي لمن أعمرها ولورثته» (¬١).
دليل من قال: بالجواز:
الدليل الأول:
(ح-١١٤٩) ما رواه البخاري من طريق يحيى، عن أبي سلمة،
عن جابر ﵁، قال: «قضى النبي ﷺ بالعمرى، أنها لمن وهبت له (¬٢).
الدليل الثاني:
(ح-١١٥٠) ما رواه البخاري من طريق همام، حدثنا قتادة، قال: حدثني النضر بن أنس، عن بشير بن نهيك،
عن أبي هريرة ﵁، عن النبي ﷺ قال: العمرى جائزة (¬٣).
ورواه مسلم من طريق شعبة، عن قتادة (¬٤).
وهناك أدلة أخرى تركناها اقتصارًا على ما ذكر، ولعلي أذكرها عند الكلام على الحكم الوضعي للعمرى.
القول الثاني:
أن العمرى باطلة، حكاه الماوردي وغيره عن داود الظاهري، وهو القول القديم للشافعي، قال الغزالي: وهو الأقيس؛ لأنه هبة مؤقتة، فيضاهي البيع المؤقت (¬٥).