الشرط الثالث
أن يكون المودَع ممن يصح قبضه للوديعة
[م-١٩٠٣] نص الشافعية على أنه يشترط أن يكون المودَع ممن يصح قبضه للوديعة، فلا يودع كافر مصحفًا، ولا عبدًا مسلمًا، ولا يودع محرم صيدًا (¬١).
جاء في حاشية الرملي على أسنى المطالب: «قوله: وهي توكيل بالحفظ) علم منه أنه لا يجوز استيداع المحْرِم صيدًا صرح به القاضي الحسين هناك، وكذا يمتنع استيداع المصحف، وكتب العلم عند الكافر» (¬٢).
واختار الرملي من الشافعية صحة العقد، وينوب عن الكافر مسلم في قبض المصحف، وعن المحرم رجل حلال (¬٣). وهذا أقرب.
وقد يقال: هناك فرق بين الحكم التكليفي والحكم الوضعي، فلا يجوز إيداع مصحف لكافر، والعقد إذا وقع يقع صحيحًا؛ لأن كلا من العاقدين فيه أهلية التوكل والتوكيل، والله أعلم.