وقيل: يبرأ من الضمان، ويكون شريكًا في الملك، وهذا قول أبي يوسف، ومحمد بن الحسن.
° وجه قول أبي حنيفة:
أنه بالخلط ملك الوديع المخلوط، واستقر الضمان دينًا في ذمته وذلك برد مثله، فإذا أبرأه فقد سقط بإبرائه ما وجب عليه في ذمته.
وجه قولهما: أنه إذا أبرأه توجه ذلك إلى الضمان، وعين الوديعة موجودة فلم تكن دينًا، بل ملكًا مشتركًا.
جاء في الاختيار لتعليل المختار: «فلو أبرأ المودِع الخالط برئ أصلًا وعندهما يبرأ من الضمان، فتتعين الشركة في المخلوط» (¬١).
وقال الزيلعي: «ولو أبرأ المودِع الخالط، لا سبيل للمودع على المخلوط عند أبي حنيفة ﵀؛ لأن حقه في الدين لا غير، وقد سقط بإبرائه، وعندهما يسقط الخيار (¬٢)، وتتعين الشركة في المخلوط» (¬٣).
وهذا هو الصواب.