الفرع الثالث
أن يكون الخلط بدون إذن صاحبها
المسألة الأولى
في خلط الوديعة بمال آخر مع إمكان التمييز
[م-١٩٣٧] إذا خلط الوديع الوديعة بمال آخر وكان يمكن تمييزها وتفريقها، كما لو خلط دراهم بدنانير، أو خلط ذهبًا بفضة، فاختلف العلماء هل هذا الخلط يوجب الضمان؟
اختلف ا لعلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
القول الأول:
لا يوجب الضمان مطلقًا، سواء كان هذا الخلط بإذن صاحبها أو بدون إذنه، وسواء كان هذا الخلط بماله أو بمال غيره. وهذا هو مذهب الجمهور، والأصح في مذهب الحنابلة (¬١).
قال ابن جزي: «فإن خلطها بما تنفصل عنه، كذهب بفضة لم يضمن» (¬٢).