القول الخامس:
أن هذا فرض عليه، وهو اختيار ابن حزم.
قال في المحلى: «كل من ظفر لظالم بمال ففرض عليه أخذه وإنصاف المظلوم منه» (¬١).
° حجة ابن حزم على القول بالوجوب:
الدليل الأول:
احتج ابن حزم بجملة من الآيات القرآنية بعضها فيها الأمر بالمعاقبة بالمثل، والأصل في الأمر الوجوب.
وبعضها فيها الإذن بالمجازاة بالمثل، من ذلك:
قول الله تعالى ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُم بِهِ﴾ [النحل: ١٢٦].
وقوله تعالى: ﴿وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (٤١) إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ﴾ [الشورى: ٤١، ٤٢].
وقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ يَنتَصِرُونَ﴾ [الشورى: ٣٩].
وقوله تعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ﴾ [الشورى: ٤٠].
وقوله تعالى: ﴿وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ﴾ [البقرة: ١٩٤].
وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى﴾ [البقرة: ١٩٤].