وأجيب:
بأن قوله ﵇: (ضالة المؤمن حرق النار) إنما قال ذلك؛ لأنهم أرادوها للركوب والانتفاع لا للحفظ على صاحبها، حيث جاء في رواية الطحاوي: قدمنا على رسول الله ﵇ في نفر من بني عامر، فقال لنا: ألا أحملكم، فقلت: إنا نجد في الطريق هوامي الإبل، فقال النبي ﵇: إن ضالة المسلم حرق النار (¬١).
القول الثاني:
أن اللقطة والضالة سواء في المعنى، والحكم فيهما سواء، وممن ذهب إلى هذا أبو جعفر الطحاوي، وأنكر قول أبي عبيد الضالة ما ضل بنفسه وقال هذا غلط؛ لأنه قد روي عن النبي ﵇ في حديث الإفك قوله للمسلمين (إن أمكم ضلت قلادتها) فأطلق ذلك على القلادة (¬٢).
قلت: يجاب عن حديث (ضلت قلادتها) بجوابين:
الجواب الأول:
أنه قد تفرد بهذه اللفظ أحمد بن عبد الرحمن بن وهب، عن عمه عبد الله بن وهب، عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة.