والكسرة، والسوط، ونحو ذلك، فإنه لا يجب تعريفه، ولواجده الانتفاع به» (¬١).
القول الثاني:
ذهب الحنابلة في المشهور من المذهب إلى تقسيم اللقطة إلى قسمين:
أحدهما: ما لا تتبعه همة أوساط الناس، ولو كثر، فهذا يملكه آخذه، ولا يجب عليه تعريفه. وهذا هو المذهب. وعليه جماهير الأصحاب.
وقد مثل ابن قدامة لهذا القسم في المقنع: بالسوط والشسع والرغيف (¬٢).
ومثل له في المغني بالعصا والحبل وما قيمته كقيمة ذلك (¬٣).
ومثل له أكثر الحنابلة بالتمرة والكسرة، وشسع النعل (أحد سيور النعل الذي يدخل بين الأصبعين).
قال الحارثي: ما لا تتبعه الهمة نص الإمام أحمد ﵀ في رواية عبد الله، وحنبل: أنه ما كان مثل التمرة، والكسرة، والخرقة، وما لا خطر له. فلا بأس. وقال في رواية ابن منصور: الذي يعرف من اللقطة: كل شيء، إلا ما لا قيمة له.
قال الحارثي: فكلام الإمام أحمد ﵀: لا يوافق ما قال في المغني. ولا شك أن الحبل، والسوط، والرغيف: يزيد على التمرة، والكسرة. قال: وسائر