بلا تعريف، والأفضل أن يتصدق به، ولا يلزمه دفع بدله إن وجد ربه ولعل المراد إذا تلف فأما إن كان موجودا ووجد ربه فيلزمه دفعه إليه .....
الثالث: سائر الأموال: كالأثمان والمتاع .... فمن لا يأمن نفسه عليها لا يجوز له أخذها ... ومن أمن نفسه عليها وقوى على تعريفها فله أخذها والأفضل تركها» (¬١).
° دليل من قال: يعرف القليل والكثير:
(ح-١٢١٣) ما رواه البخاري من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن، عن يزيد مولى المنبعث،
عن زيد بن خالد الجهني: أن رجلا سأل رسول الله ﵇ عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، ثم اعرف وكاءها وعفاصها، ثم استنفق بها، فإن جاء ربها فأدها إليه ... الحديث (¬٢).
وجه الاستدلال:
قوله: (عرفها سنة) هذا مطلق، يشمل قليل اللقطة وكثيرها.
قال ابن المنذر كما في شرح صحيح البخاري لابن بطال: «ولا أعلم شيئًا استثنى من جملة هذا الخبر إلا التمرة التى منعه من أكلها خشية أن تكون من الصدقة، فما له بقاء مما زاد على التمرة وله قيمة يجب تعريفه» (¬٣).