القول الثالث:
لا يجوز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة، ويختلف ذلك بقلتها وكثرتها، اختاره الأذرعي من الشافعية، وبه قال البلقيني والسبكي (¬١).
جاء في حاشية الجمل: «والأوجه ما توسطه الأذرعي، وهو عدم جواز تأخيره عن زمن تطلب فيه عادة، ويختلف بقلتها وكثرتها، ووافقه السبكي فقال: يجوز التأخير ما لم يغلب على ظنه فوات معرفة المالك به» (¬٢).
وقال الرملي: «ولا يشترط الفور محله ما لم يغلب على ظن الملتقط أن التأخير يفوت معرفة المالك، وإلا وجب البدار» (¬٣).
° الراجح:
أن الأمر بالفعل يقتضي الفور إلا بقرينة تدل على جواز التأخير، والله أعلم.
* * *