المبحث السادس
في ضمان الملتقط إذا أخر التعريف
[م-١٩٩٦] إذا قلنا: إن التعريف ليس على الفور كما هو الأصح في مذهب الشافعية فلن يضمن إذا أخره؛ وهذا بين.
وإذا قلنا: إن التعريف على الفور، فلا إشكال في استحقاق الإثم واللوم بتأخيره.
وهل يضمن اللقطة إذا ضاعت؟ في ذلك خلاف بين العلماء على قولين:
القول الأول:
يضمن مطلقًا، وهو قول في مذهب المالكية، والمذهب عند الحنابلة (¬١).
قال العدوي المالكي: «متى أخر تعريفها وتلفت فإنه يضمنها» (¬٢).
وقال ابن اللحام الحنبلي: «فلو أخر مع الإمكان فلا إشكال في الإثم واستقرار الضمان، ذكره في التلخيص وغيره» (¬٣).
° وجه القول بالضمان:
أن اللقطة أمانة في يد الملتقط، وقد وجب عليه تعريفها بالتقاطه إياها فترك حقها تفريط موجب للضمان.