ورواه البخاري من طريق موسى عن نافع: بلفظ: «أنهم كانوا يشترون الطعام من الركبان على عهد النبي ﷺ، فيبعث عليهم من يمنعهم أن يبيعوه حيث اشتروه، حتى ينقلوه حيث يباع الطعام، قال: وحدثنا ابن عمر ﵄ قال: نهى النبي ﷺ أن يباع الطعام إذا اشتراه حتى يستوفيه» (¬١).
فقوله (حيث يباع الطعام) موافق لقوله: (حتى يبلغ به سوق الطعام).
وقد جمع مسلم بين اللفظين في سياق واحد مما يجعل الحديث حديثًا واحدًا
فقد رواه مسلم من طريق ابن نمير، حدثنا عبيد الله، عن نافع،
عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال: من اشترى طعامًا فلا يبعه حتى يستوفيه، قال: وكنا نشتري الطعام من الركبان جزافًا فنهانا رسول الله ﷺ أن نبيعه حتى ننقله من مكانه (¬٢).
فقوله (من الركبان) فيه إشارة إلى تلقي السلع من الركبان.
والذي أريد أن أتوصل إليه من خلال الرواية التي جمعت اللفظين، أعني لفظ: «النهي عن بيع الطعام حتى يستوفى»، ولفظ «وكانوا يشترون الطعام جزافًا، فيبيعونه فنهاهم النبي ﷺ عن بيعه حتى يبلغ به سوق الطعام» وفي لفظ: «حتى ينقلوه حيث يباع الطعام».
هو أن الجزء الأول من الحديث في طعام يجب الاستيفاء فيه، واستيفاء الطعام هو كيل ما اشتري بكيل، أو وزن ما اشتري بوزن، هذا هو الاستيفاء.