ووكائها كما في حديث زيد بن خالد الجهني وحديث أبي بن كعب، ولم يأمره بالإشهاد عليها، ولو كان الإشهاد واجبًا لبينه ﵇؛ إذ لا يجوز تأخير البيان عن وقت الحاجة، فتعين حمل الأمر في حديث عياض على الاستحباب.
الدليل الثاني:
أن الالتقاط لا يخرج عن كونه إما أمانة إن قصد به الحفظ، أو كسبًا إن نوى بتعريفها تملكها، وكلاهما لا يجب الإشهاد عليهما.
الدليل الثالث:
قال ابن عبد البر: «إجماع العلماء بأن المغصوبات لو أشهد الغاصب على نفسه أنه غصبها لم يدخلها إشهاده ذلك في حكم الأمانات، فكذلك ترك الإشهاد على الأمانات لا يدخلها في حكم المضمونات» (¬١).
° الراجح:
أن الإشهاد مستحب، وتركه لا يوجب الضمان؛ لأن تعريفها واجب عليه، وهو أبلغ من الإشهاد؛ لأنه إشهاد متكرر على مدار العام، والله أعلم.
* * *