وجاء في كشاف القناع: «ولو كانت اللقطة عروضًا فهي كالأثمان؛ لعموم الأحاديث التي في اللقطة جميعها» (¬١).
القول الثالث:
أن اللقطة لا تملك إلا إذا كانت من الأثمان كالدراهم والدنانير، فإن كانت عروضًا أو ضالة لم يملكها، ولا يجوز له الانتفاع بها غنيًا كان أو فقيرًا. وهذا هو مذهب الحنابلة (¬٢).
قال في المقنع شرح مختصر الخرقي: «والمذهب أنها لا تملك إلا إذا كانت أثمانًا» (¬٣).
قال في الإنصاف: «وعن الإمام أحمد: لا يملك إلا الأثمان، وهي ظاهر المذهب» (¬٤).
وقال ابن قدامة: «قال أكثر أصحابنا: لا يملك غير الأثمان؛ لأن الخبر ورد فيها، ومثلها لا يقوم مقامها من كل وجه؛ لعدم تعلق الغرض بعينها، فلا يقاس عليها غيرها» (¬٥).