[إسناده حسن في الجملة] (¬١).
الدليل الرابع:
(ح-١٢٣٦) ما رواه مسلم من طريق عبد الله بن وهب، حدثني الضحاك بن عثمان، عن أبي النضر،
عن بسر بن سعيد، عن زيد بن خالد الجهني، قال: سئل رسول الله ﵇ عن اللقطة، فقال: عرفها سنة، فإن لم تعترف، فاعرف عفاصها ووكاءها، ثم كلها، فإن جاء صاحبها، فأدها إليه (¬٢).
وجه الاستدلال:
قال ابن حجر في الفتح: «ظاهر قوله (فإن جاء صاحبها ... ) إلخ بعد قوله: (كلها) يقتضي وجوب ردها بعد أكلها، فيحمل على رد البدل
ويحتمل: أن يكون في الكلام حذف يدل عليه بقية الروايات والتقدير: فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها إن لم يجئ صاحبها، فإن جاء صاحبها فأدها إليه.
وأصرح من ذلك رواية أبي داود من هذا الوجه بلفظ: (فإن جاء باغيها فأدها إليه، وإلا فاعرف عفاصها ووكاءها ثم كلها فإن جاء باغيها فأدها إليه) (¬٣)، فأمر بأدائها إليه قبل الإذن في أكلها وبعده وهي أقوى حجة للجمهور» (¬٤).