جاء في البيان للعمراني: «إذا وجد الصبي أو المجنون أو المحجور عليه للسفه لقطة فالتقطها صح التقاطه؛ لعموم الأخبار؛ ولأن هذا كسب، فصح منهم، كالاصطياد والاحتشاش» (¬١).
وفي الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع: «وتصح من صبي ومجنون وينزع اللقطة منهما وليهما ويعرفها ويتملكها لهما إن رآه حيث يجوز الاقتراض لهما لأن التمليك في معنى الاقتراض فإن لم يره حفظها وسلمها للقاضي» (¬٢).
وقال ابن قدامة: «فإن التقطها صبي أو مجنون أو سفيه، صح التقاطه؛ لأنه كسب بفعل، فصح منه كالصيد، فإن تلفت في يده بغير تفريط لم يضمنها؛ لأنه أخذ ماله، وإن تلفت بتفريط ضمنها» (¬٣).
° الراجح:
صحة التقاط الصبي والمجنون بشرطين:
الأول: أن يتبرع الولي بحفظها والقيام بتعريفها، ثم تمليك الصبي إذا قام بحق التعريف.
الثاني: أن يكون ذلك في مصلحة الصبي والمجنون، والله أعلم.
* * *