فالأصح أن يقدم غني ... على فقير؛ لأنه أرفق به غالبًا، وقد يواسيه بماله» (¬١).
وقال النووي: «والصفات المقدمة أربع. إحداها: الغنى، فإذا كان أحدهما غنيًا والآخر فقيرًا، فقيل: يستويان. والأصح تقديم الغني وعلى هذا لو تفاوتا في الغنى، فهل يقدم أكثرهما مالا؟ وجهان.
قلت: الأصح لا يقدم. والله أعلم» (¬٢).
وجاء في الإنصاف: «وإن التقطه اثنان، قدم الموسر منهما على المعسر ... لا أعلم فيه خلافًا» (¬٣).
° وجه القول بتقديم الغني على الفقير:
أنه أرفق باللقيط، وقد يواسيه بماله، ولأن الفقير قد يشغله طلب القوت عن القيام بواجبات الحضانة.
قلت: مقتضى التعليل أن الفقير لو كان أنفع للقيط قدم على الغني كما لو كان الغني محرومًا والفقير كريمًا.
قال ابن قاسم العبادي في حاشيته: «لو علم شح الغني شحًا مفرطًا قدم الفقير الذي ليس كذلك؛ لأن الحظ حينئذ عند الفقير أكثر» (¬٤).