الأدب، المرجو بيان العلم ليس إلا، ليغدو الدين نوراً كما هو، وتبقى الحياة جميلة" (¬١).
ثم ذكر جملة من الأمور -حسب زعمه- التي ليست من العقيدة ومنها حل السحر بسحر مثله (ص ١٤)، وعلم الأبراج (ص ٥٥)، وقول ما شاء الله وشئت (ص ٧٢)، والتوسل بالأشخاص (ص ٧٤)، ولبس القلادة والخيط والحلقة ونحوها للاستشفاء (ص ٨٣)، والطواف بالقبور (ص ٨٥)، والذبح عند القبور (ص ٨٧)، والتبرك بالأشخاص (ص ٨٩)، والحلف بغير الله (ص ٩٧)، إلخ.
يقول: "أصبح كل شيء في الحياة بسبب هذا الفكر فاسداً، فمن ذلك: التشدد في أمور العادات كلها، اللفظية والفعلية، فأصبح الناس يتحاشون كل لفظة وفعل خشية أن يكون ذلك من أمور العقيدة، فأصبحت رقابتهم فيما لا طائل وراءه، وكله بسبب الجهل بسعة العلم في أمور العقائد" (¬٢).
وقال أيضا "ليس من العقيدة الحلف بغير الله، إذ الأصل فيه أنه جاء من الإنسان في سياق التعظيم والإجلال للمحلوف به تعظيماً وإجلالاً (¬٣) لا يصلان إلى ما هو لائق بالله، وفي سياق إثبات صدق ما حلف لأجله، فلا يحلف الإنسان بشيء هيّن القيمة ولا محتقر المكانة، فيحلف ب: النبي والولي، والكعبة والقرآن، والشرف والأمانة (¬٤) والطلاق، والوالدين والأولاد، وغيرهم، وهذا ما جرت به عادات الناس، فلا يرد هنا أن حلف الإنسان بغير الله من صميم العقيدة الموجب كفر الإنسان، بوصمه بالشرك، أو مقاربته منه، إذ محل النهي عنه في حال أن يقصد الحلف تعظيم المحلوف به كتعظيم الله، وعليه تُحمل نصوص النهي" (¬٥) " (¬٦).