بعبارة أخرى: السلفية الجهادية هي في الأساس، تكثيف عنفي لتعاليم/ معتقدات السلفية الوهابية. إنها استدعاء/ استنفار للمخزون الراديكالي (¬١) (المسكوت عنه) في الوهابية، في بعديه الرمزي والمادي، أو لنقل إنها استقطار (¬٢) / اعتصار لثمالة الوهابية، وانعكاس لها على الصعيد التاريخي، فهي تتكئ على تصورات جهازها المفاهيمي، وعلى عوالم نسقها الاعتقادي، في صياغة خطابها الاعتراضي، وتحاول تمثلها وإعادة إنتاج أفكارها وتثبيتها حرفياً في فراغات اللحظة الراهنة، على اعتبار أنها وحدها تجسد الإسلام الحق: الإسلام الخالص المطلق في بساطته الأولى كما يتجلى في نصوص الكتاب والسنة" (¬٣).
ويقول مروان شحادة: "خط سلفي طويل يشكل أدبيات تنظيم الدولة يمتد من أهل الحديث وصولا إلى الحنابلة مرورا بالوهابية، وانتهاء بمنظرين معاصرين أعادوا تبسيط وشرح ما جاء على لسان علماء الدعوة النجدية وعلى رأسهم الشيخ محمد بن عبد الوهاب والشيخ ابن عثيمين وابن باز" (¬٤).
وفي صحيفة "عربي ٢١" ذكر خبراء في شؤون الجماعات الإسلامية أن تنظيم الدولة والوهابية "وجهان لعملة واحدة" مع "الاختلاف في الاستراتيجيات ومنهج التغيير وأولويات