العمل" (¬١).
حقيقة هذه الدعوى:
نسبة دعوة الخوارج (¬٢) لدعوة الإمام دعوى قديمة وذلك للتنفير منها، فقد نسبت دعوة الإمام إلى فرقة الوهابية المنسوبة إلى عبد الوهاب رستم التي ظهرت في القرن الثاني الهجري، وهي فرقة إباضية خارجية ومؤسسها الأصلي عبد الله بن وهب الراسبي، وبعضهم يسميها الراسبية أو الرستمية (¬٣).
الجواب عن هذه الدعوى:
أولا: أن مجرد الانتساب إلى أي دعوة أو النسبة إليها لا عبرة به، وإنما العبرة بالحقائق؛ فالمنافقون يدعون الإسلام وهو في الدرك الأسفل من النار، وعلى هذا من انتسب لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ أو نسب إليها فلابد من النظر في أقواله وأعماله ومنهجه، فإن كانت كما يقول الإمام فهي نسبة حق، وإلا فهي نسبة باطلة.
وكتب الإمام ومؤلفاته موجودة يمكن الرجوع إليها لمعرفة أقواله، فانتساب أو نسبة هذه الجماعات الخارجية المنحرفة إلى دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀ أو إلى السلف الصالح باطل، ولا صحة له (¬٤).
ثانيا: مما يدل على بطلان هذه الدعوى استغلالها من طائفتين متضادتين: