سلامته قائمة على سلامتها، وبقاءه مرتبط ببقائها" (¬١).
حقيقة هذه الدعوى:
هذه الدعوى قديمة، فالإتهام بالمبالغة في السمع والطاعة لولاة الأمر قديم (¬٢)، ولذا أدرج أئمة السنة وعلماؤها هذه المسألة " السمع والطاعة لولاة الأمر في عقائدهم" لرد هذه التهمة، وسيأتي شيء من النقول عنهم في ذلك - بإذن الله-.
الجواب عن هذه الدعوى:
أولا: إن عقيدة السمع والطاعة لولاة الأمر ما لم يأمروا بمعصية قد وردت في كتاب الله وسنة رسوله ﷺ، وذكرها السلف الصالح من أهل العلم في كتب العقائد.
قال سفيان الثوري (¬٣) ﵀: "يا شعيب: لا ينفعك ما كتبت حتى ترى الصلاة خلف كل بر وفاجر، والجهاد ماض إلى يوم القيامة، والصبر تحت لواء السلطان جار أم عدل" (¬٤).
وذكر الإمام أحمد ﵀ اعتقاده، ومنه: "السمع والطاعة للأئمة وأمير المؤمنين البر والفاجر ممن ولي الخلافة واجتمع الناس عليه ورضوا به، ومن خرج عليهم بالسيف حتى صار خليفة وسُمّي أمير المؤمنين" (¬٥).