وقال إسماعيل بن يحيى المُزني (¬١) ﵀: "والطاعة لأولي الأمر فيما كان عند الله ﷿ مرضياً، واجتناب ما كان مسخطاً، وترك الخروج عند تعدّيهم وجورهم، والتوبة إلى الله ﷿ كيما يعطف بهم على رعيّيتهم" (¬٢).
وفي اعتقاد البخاري (¬٣) ﵀ الذي تلقّاه عن أكثر من ألف رجل من أهل العلم، أهل الحجاز ومكة والمدينة والكوفة والبصرة وواسط وبغداد والشام ومصر: "وأن لا ننازع الأمر أهله لقول النبي ﷺ: «ثلاث لا يُغل عليهن قلب امرئ مسلم: إخلاص العمل لله، وطاعة ولاة الأمر، ولزوم جماعتهم» فإن دعوتهم تحيط من ورائهم، ثم أكد في قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ﴾ [النساء: ٥٩]» " (¬٤). وبوّب في صحيحه بباب السمع والطاعة للإمام، وباب السمع والطاعة للإمام ما لم تكن معصية (¬٥).
وقال أبو جعفر الطحاوي ﵀: "ولا ننزع يداً من طاعة، ونرى طاعتهم -أي الأئمة- من طاعة الله ﷿ فريضة ما لم يأمروا بمعصية" (¬٦).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فطاعة الله ورسوله واجبة على كل أحد؛ وطاعة ولاة الأمر واجبة لأمر الله بطاعتهم فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله، ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم، وإن منعوه عصاهم، فما له في الآخرة من خلاق" (¬٧).