وقال ابن أبي زيد القيرواني (¬١) المالكي ﵀ ": فمما أجمعت عليه الأمة من أمور الديانة، ومن السنن التي خلافها بدعة وضلالة … ثم قال: والسمع والطاعة لأئمة المسلمين، وكل من ولي من أمر المسلمين عن رضا أو عن غلبة، فاشتدت وطأته من بر أو فاجر، فلا يخرج عليه جار أم عدل … ثم قال: وكل ما قدمنا ذكره فهو قول أهل السنة وأئمة الناس في الفقه والحديث على ما بيناه، وكله قول الإمام مالك، فمنه منصوص من قوله ومن معلوم من مذهبه" (¬٢).
وقال ابن حجر الهيتمي (¬٣) الشافعي ﵀: " المتغلب يصير كالحاكم لدفع المفاسد المتولدة بالفتن لمخالفته" (¬٤).
وقال موفق الدين ابن قدامة الحنبلي (¬٥) ﵀: "ومن ولي الخلافة واجتمع عليه الناس ورضوا به، أو غلبهم بالسيف حتى صار الخليفة وسمي أمير المؤمنين، وجبت طاعته، وحرمت مخالفته والخروج عليه وشق عصا المسلمين" (¬٦).
وقال أيضا: " ولو خرج رجل على الإمام فقهره وغلب الناس بسيفه حى أقروا له وأذعنوا بطاعته وتابعوه صار إمامًا يحرم قتاله، والخروج عليه، … وذلك لما فِي الخروج عليه من شق عصا المسلمين وإراقة دمائهم وذهاب أموالهم … فمن خرج على من ثبتت إمامته بأحد هذه الوجوه