وكفُّ الحنف والحيف، والانتصاف للمظلومين من الظالمين، واستيفاء الحقوق من الممتنعين، وإيفاؤها على المستحِقين" (¬١).
وقال النووي ﵀: "لابد للأمة من إمام يقيم الدين وينصر السنة وينتصف للمظلومين ويستوفي الحقوق ويضعها مواضعها" (¬٢).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀: "فالمقصود الواجب بالولايات إصلاح دين الخلق الذي متى فاتهم خسروا خسرانًا مبينًا ولم ينفعهم ما نعموا به في الدنيا، وإصلاح ما لا يقوم الدين إلا به من أمر دنياهم" (¬٣).
فالراعي "ليس مطلوبًا لذاته، وإنما أقيم لحفظ ما استرعاه المالك؛ فينبغي أن لا يتصرف إلا بما أذن الشارع فيه" (¬٤).
وقال الشوكاني (¬٥) ﵀: "والحاصل أن الغرض المقصود للشارع من تنصيب الأئمة هو أمران: أولهما: وأهمهما إقامة منار الدين وتثبيت العباد على صراطه المستقيم ودفعهم عن مخالفته والوقوع في مناهيه طوعًا وكرهًا، وثانيهما: تدبير المسلمين في جلب مصالحهم ودفع المفاسد عنهم … " (¬٦).
رابعا: أن التغلب مقيد بهذا المقصود - وهو رعاية الأمة وحفظ الدين- وإلا لم يكن لوجود الإمام معنى إلا وجود صورته دون الغاية التي أمر الشرع بالقيام بها، قال الماوردي (¬٧) ﵀: "وأما إمارة الاستيلاء التي تُعقد عن اضطرار؛ فهي أن يستولي الأمير بالقوة