- ١٧ -
بعث عمرو بن أمية الضمرى .. لقتل أبي سفيان بمكة .. شوال من السنة السادسة
وفي شوال وقبل الحديبية بحوالي شهر واحد بعث رسول الله ﷺ، الفائك الفدائي المشهور (عمرو بن أُمية الضمري) وسَلمة بن أَسلم، إِلى أَبي سفيان بن حرب الذي كان قائدًا عامًّا لجيوش المشركين في مكة، وأَمرهما ﷺ أَن يقتلاه أَينما وجداه.
محاولة اغتيال الرسول ﷺ:
والسبب في الأَمر بقتل أَبي سفيان هو أَنه استأْجر رجلًا من الأَعراب وأَمره بالذهاب لاغتيال النبي ﷺ، وفعلًا ذهب الأَعرابي حتى وصل المدينة وحاول اغتيال الرسول ﷺ، إلَّا أَن الله كشف أَمره. فأَلقى عليه القبض قبل الشروع في جريمته ولدى إِجراء التحقيق معه اعتراف بكل شيء فعفى عنه النبي ﷺ ثم أَسلم بعد ذلك.
وخلاصة القصة أَن أَبا سفيان بن حرب جرى بينه وبين بعض القرشيين حديث حول تزايد قوة المسلمين وما أَنزلوا بالمشركين من هزائم. فقال أبو سفيان: أَلا أَحد يغتال محمدًا فإِنه يمشي في الأَسواق؟ .
فأَتاه رجل من الأَعراب (وقد بلغه ما قال أَبو سفيان) فقال له: قد وجدت أَجمعَ الرجال قلبًا وأَشدّهم بطشًا وأَسرعهم عدْوًا (يعني نفسه)