المطافيل - النساء والصبيان - يقسمون بالله لا يخاون بينك وبين البيت حتى تَبيدَ خضراؤهم.
وقد أَجاب النبي ﷺ على الوسيط سيد خزاعة بقوله ﷺ: "إِنَّا لم نأْتِ لقتال أَحد، إِنما جئنا لنطوف بهذا البيت، فمن صدنا قاتلناه، وقريشٌ قوم قد أَضرت بهم الحرب ونهكتهم، فإن شاؤوا ماددتهم مدة يأْمنون فيها، ويخلون فيما بيننا وبين الناس، والناس أَكثر منهم، فإِن ظهر أَمري على الناس كانوا بين أَن يدخلوا فيما دخل فيه الناس، أَو يقاتلوا وقد جمعوا، والله لأَجهدنَّ على أَمري هذا حتى تنفرد سالفتي (١) أَو ينفذ الله أَمره".
بديل بن ورقاء يتأثر بقول النبي ﷺ وينصح قريشًا بقبول عرضها السلمي:
ويظهر أَنَّ سيد خزاعة لم يأْت وسيطًا من قبل قريش، وإنما جاءَ من تلقاءِ نفسه باذلًا مساعيه الحميدة ليكون داعية سلام بين الفريقين، كزعيم له وزنه وتأْثيره، لا يزال في موقف المحايد، خارجًا عن دائرة الصراع بين المسلمين وقريش، لأَنه لم يكن حتى تلك الساعة قد أَسلم، وإنما كانت بہينه وبين النبي ﷺ اتفاقية موادعة (معاهدة عدم إعتداءٍ) كما أَنه وقومه ليسوا في حالة حرب مع قريش.
والمتعمق فيما قاله النبي ﷺ لوسيط السلام بُدَيل بن ورقاءَ يجد