قال الواقدي: وكان أَول من بعث رسول الله ﷺ إلى قريش - خراش بن أُميَّة الكعبي على جمل لرسول الله ﷺ يقال له الثعلب, ليبلِّغ أشرافهم عن رسول الله ﷺ ما جاءَ له ويقول: إنما جئنا معتمرين معنا الهَدْي معكوفًا، فنطوف بالبيت ونحلّ وننصرف، فعقروا جمل النبي ﷺ، والذي ولى عقره عكرمة بن أَبي جهل وأَراد قتله، فمنعه مَنْ هناك من قومه حتى خلوا سبيله، فرجع إلى النبي ﷺ ولم يكد، فأَخبر النبي ﷺ بما لقى فقال: يا رسول الله ابعث رجلًا أَمنع مني (١)
وسيط السلام الأول:
ويذكر المؤرخون أن أول وفد من عرب المنطقة المجاورة للحرم قابل النبي ﷺ هو وفد خزاعة، وكانت خزاعة عيبة نصح (٢) رسول الله ﷺ بتهامة، منهم المسلم ومنهم الموادع (٣) لا يخفون عليه بتهامة شيئًا.
فقد جاءَ الوفد منهم برئاسة بُديل بن ورقاءَ فسلموا على رسول الله ﷺ ثم قال بُدَيل بن ورقاءَ - وكأَنه يحاول التوسط لتخفيف حدة التوتر بين الفريقين -: قد جئناك من عند قومك، كعب بن لؤي وعامر بن لؤي، قد استنفروا لك الأَحابيش ومن أَطاعهم، معهم العُوذ