تعويض يهود فدك عند الجلاء:
وقد أجلى الخليفة الفاروق يهود خيبر جميعًا ويهود فدك، لأن فدك تعتبر من أرباض خيبر إذ لا تبعد عنها إلا عدة أميال.
وقد أجلى الخليفة هؤلاء اليهود بعد أن سمح لهم باصطحاب جميع ما يملكون من أموال منقولة، هذا بالنسبة ليهود خيبر، أما بالنسبة ليهود (فدك) فقد دفع لهم الخليفة عمر تعويضًا عادلًا عن نصف الأرض التي كانت بأيديهم (١)، لأنها كانت لهم بموجب اتفاقية التسليم بينهم وبين النبي ﷺ (٢).
أما يهود وادي القرى ويهود تيماء، فلم يخرجهم الخليفة من الجزيرة (٣) فيهود تيماء أهل ذمة صالحوا المسلمين على دفع الجزية ولم يحاربوا (٤)، وأما يہهود وادي القري فلربما أن عدم إجلائهم (كيہهود خيبر) راجع إلى عهد لديهم من رسول الله ﷺ يحق لهم بموجبه البقاء في الوادي، والله أعلم.