الوداع (١) ثم أخذ على الزغابة (٢) ثم على نقمى (٣) ثم سلك المستناخ ثم على عصر (٤) حتى انتهى إلى الصهباء (٥) قال الواقدي: صلي ﷺ بالصهباء العصر ثم دعا بالأطعمة فلم يؤت إلا بالسويق والتمر فأكل ﷺ وأكلوا معه ثم قام إلى المغرب فصلى بالناس ولم يتوضأ ثم صلى العشاء بالناس.
وفي الصهباء (وهي أقرب منزل نزله النبي بجيشه من خيبر) قرر أن يكون هجومه على خيبر من ناحيتها الشمالية، ليحول بين اليهود وبين الفرار إلى الشام.
فقد استدعى الأدلاء فجاءه حسيل بن خارجة الأشجعي وعبد الله بن نعيم الأشجعي، فأخبرهما بخطته الرامية إلى مهاجة خيبر من الشمال قائلًا: امض أمامنا حتى نأخذ صدور الأودية حتى نأتى خيبر من بينها وبين الشام وبين حلفائهم من غطفان، فقال حسيل: أنا أسلك بك، فانتهى به الدليل (حسيل) إلى موضع له طرق متعددة كلها تؤدى إلى خيبر، فقال: يا رسول الله إن لها طرقًا يؤتى منها كلها، فطلب الرسول ﷺ من الدليل (حسيل) أن يسمى هذه الطرق فوصفها وسماها، فاختار الرسول ﷺ سلوك طريق منها اسمها (مرحب) فاجتازها حتى انتهت به إلى خيبر من ناحيتها الشمالية.
وقد سلك على حياض والسرير (٦) فاتبع صدور الأودية حتى هبط على