اعتراف المقوقس بنبوة النبي محمد ﷺ -.
ثم كتب المقوقس إلى النبي ﷺ يعترف فيه بأنه خاتم الأنبياء. إلا أنه لم يسلم خشية على ملكه. فقد كتب المقوقس "باسمك الله من المقوقس إلى محمد".
أما بعد فقد بلغني كتابك، وقرأته وفهمت ما فيه. أنت تقول: إن الله تعالى أرسلك رسولًا، وفضلك تفضيلًا. وأنزل عليك قرآنا مبينًا، فكشفنا يا محمد في علمنا عن خبرك، فوجدناك أقرب داع دعا إلى الله، وأصدق من تكلم بالصدق. ولولا أنى ملكت ملكًا عظيمًا، لكنت أول من سار إليك، لعلمى أنك خاتم الأنبياء وسيد المرسلين، وإمام المتقين" (١).
كسرى يمزق كتاب الرسول ﷺ فيمزق الله ملكه
ولعل أعنف ردّ فعل أحدثته دعوة النبي ﷺ الملوك والأمراء في الشرق الأوسط إلى الإِسلام. هو ذلك الذي بدا واضحا من تصرف عظيم الفرس الملك (كسرى - أبرويز) الذي مزق كتاب النبي ﷺ إليه قبل أن يترجم له. وسبب ذلك أن النبي ﷺ بدأ بنفسه في الكتاب فغضب كسرى ومزق الكتاب.
وكان نص كتاب النبي ﷺ إلى كسرى كما يلي: بسم الله الرحمن الرحيم.
من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس. سلام على من اتبع الهدى، وآمن بالله ورسوله، وشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأدعوك بدعاء الله، فإني أنا رسول الله إلى الناس كافة، لأنذر من كان حيا ويحق القول على الكافرين، فأسلم تسلم، فإن أبيت فإن إثم المجوس عليك. (٢)