بالتناوب الواحد بعد الآخر وهم "جعفر بن أبي طالب وزيد بن حارثة وعبد الله بن رواحة".
فقد قال الرسول ﷺ في مرسومه: زيد بن حارثة أمير الناس، فإن قتل زيد بن حارثة فجعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة.
ثم أمر أن تكون مسألة قيادة الجيش بعد هؤلاء الثلاثة شورى بين وجوه القبائل وقادة الكتائب، لينتخبوا من يرتضونه قائدا عاما. فقال ﷺ: فإن قتل عبد الله بن رواحة، فليرتض المسلمون بينهم رجلا فليجعلوه عليهم (١).
معارضة جعفر تقديم زيد عليه في القيادة
وقد أبدى جعفر بن أبي طالب ما يمكن تسميته مراجعة لرسول الله ﷺ في تقديم زيد عليه في قيادة الجيش. فقد روى الحافظ البيهقي أن جعفر حين صدر مرسوم التعيين وثب وقال: يا رسول الله، ما كنت أرغب أن تستعمل زيد على قال ﷺ: امض فإنك لا تدرى أي ذلك خير. فامتثل زيد ومضى.
تحرك الجيش يوم الجمعة .. وفضل الجهاد
وقد روى الإمام أحمد أن تحرك الجيش إلى "مؤتة" كان يوم الجمعة قبل الصلاة. وأن عبد الله بن رواحة بعد مرابطة الجيش في ضواحي المدينة بالجرف. تخلف في المدينة ليصلى الجمعة مع النبي ﷺ فنبهه النبي ﷺ إلى أن الجهاد في سبيل الله أفضل شيء يقوم به المسلم.
فقد قال النبي ﷺ لابن رواحة -حين رآه تخلف عن الجيش- ما خلفك؟ قال: أجمع معك، فقال الرسول ﷺ: "لغدوة أو روحة خير من الدنيا وما فيها".