وفي رواية أخرى عن ابن عباس. أن النبي ﷺ قال لابن رواحة: "ما منعك أن تغدو مع أصحابك؟ " فقال: أردت أصلى معك الجمعة، ثم ألحقهم، فقال رسول الله ﷺ: "لو أنفقت ما في الأرض جميعا ما أدركت غدوتهم" وهذا الحديث -أيضًا- رواه الترمذي.
تاريخ تحرك الجيش إلى مؤتة وعدد قواته
وكان عدد الجيش الذي تم حشده للتحرك إلى (مؤتة) ثلاثة آلاف مقاتل وكان تحركه يوم جمعة من شهر جمادى الأولى عام ثمان للهجرة.
روى ذلك ابن إسحاق. قائلا: بعد عمرة القضية. أقام رسول الله ﷺ بالمدينة بقية ذي الحجة -وولى تلك الحجة المشركون- والمحرم وصفرا وشهرى ربيع، وبدث في جمادى الأولى بعثة إلى الشام الذين أصيبوا بمؤتة وقال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير عن عروة بن الزبير. قال: بعث رسول الله ﷺ بعثة إلى مؤتة في جمادى الأولى من سنة ثمان.
عبد الله بن رواحة يستوصى من الرسول ﷺ ويتمنى الشهادة
كان القائد الثالث عبد الله بن رواحة من الزهاد العابدين وكان مع ذلك شاعرا مجيدا. وعندما ودّع النبي ﷺ والمسلمون الجيش. قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، مرنى بشيء أحفظه عنك، قال: إنك قادم غدا بلدًا، السجود فيه قليل، فأكثر السجود. قال عبد الله: . زدنى يا رسول الله. قال: اذكر الله، فإنه عون لك على ما تطلب. فقام من عنده حتى إذا مضى ذاهبًا رجع إليه فقال: يا رسول الله إن الله وتر يحب الوتر. قال: يابن رواحة، ما عجزت فلا تعجزن إن أسأت عشرا أن تحسن واحدة. فقال ابن رواحة. لا أسألك عن شيء بعدها (١).
القائد عبد الله بن رواحة يبكى خوف النار
وروى ابن إسحاق. أن القائد عبد الله بن رواحة لما ودع مع من ودّع من أمراء رسول الله ﷺ. فقالوا: ما يبكيك يابن رواحة؟ .