حتى زلزل صفوفهم ثم -وبمهارة فائقة- تمكن من الانسحاب بهذا الجيش الصغير انسحابا عظيما يعتبر في عرف الخبراء العسكريين أعظم انتصار .. ولهذا لقب الرسول ﷺ خالدا سيف الله بعد أن نجح في إنقاذ الجيش.
النبي ﷺ يصف المعركة قبل عودة الجيش بعد أن كشف الله له ما بين المدينة والشام
وذكر المؤرخون وأصحاب السير والحديث. أن الله تعالى كشف لرسوله المسافة الفاصلة بين المدينة ومكان المعركة في (مؤتة) حتى صار ينظر عيانا إلى ما حدث هناك من قتال ضار عنيف، ويشهد مصرع القادة الثلاثة. وتولى خالد بن الوليد القيادة، ولقبه (لأول مرة بسيف الله). وهذا من المعجزات التي أكرم الله بها نبيه ﷺ.
حديث البخاري عن معجزة الرسول ﷺ -
فقد روى البخاري عن أنس بن مالك، أن رسول الله ﷺ نعى زيدا وجعفرا وابن رواحة. للناس قبل أن يأتيهم خبر، فقال: أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها ابن رواحة فأصيب وعيناه تذرفان، حتى أخذ الراية سيف من سيوف الله -يعني خالد بن الوليد- حتى فتح الله عليهم (١).
رواية البيهقي عن المعجزة
وقال البيهقي بسنده عن خالد بن سمير. قال: قدم علينا عبد الله بن رباح الأنصاري وكانت الأنصار تفقهه، فغشيه الناس فغشيته فيمن غشيه. فقال أبو قتادة فارس رسول الله ﷺ قال: بعث رسول الله ﷺ