أن خمسة من الصحابة دخلوا إحدى عينيه فوسعتهم. وصار خمسة رجال يقفون في حلق هذا الحوت بالمجاريف يجرفون الشحم .. وذكر البعض أن هذا الحوت هو المسمّى بالعنبر.
وذكر أصحاب السير أن أمير الجيش أبا عبيدة أمر أن ينصب ضلع من أضلاع ذلك الحوت العظيم. فلما نُصِب مرّ تحته أطول رجل في الجيش - وهو قيس بن سعد بن عبادة - راكبًا على أطول بعير فلم يطأطئ رأسه. وذكر بعض من حضر هذه الغزوة: أنهم كانوا يغترفون الدهن بالقلال من عين ذلك الحوت (١).
وعندما عاد أبو عبيدة بسريته إلى المدينة. أخبروا النبي ﷺ بقصة ذلك الحوت وأكلهم منه. فقال ﷺ. كلوا رزقًا أخرجه الله ﷿ لكم. وسأل ﷺ: معكم منه شيء؟ قال جابر بن عبد الله: وكان معنا منه شيء. فأرسل بعض القوم إلى رسول الله من ذلك الحوت شيئًا، فأكل منه (٢).