الرسول يستجوب الجاسوس الهوازنى
وبعد هذا التقرير الشفوى الذي قدمه إلى الرسول القائد ﷺ جهاز استخباراته العسكرية عن هذا الجاسوس شرع الرسول ﷺ في استجوابه فسأله أولًا عن مكان هوازن الذي فيه يحتشدون. وقد كان الاستجواب على النحو التالي:
الرسول ﷺ: أين هوازن؟
الجاسوس: تركتهم ببقعاء (١) وقد جمعوا الجموع، وبعثوا إلى الجُرَش في عمل الدبابات والمنجنيق، وهم سائرون إلى جمع هوازن فيكونون جمعًا.
الرسول ﷺ: وإلى من جعلوا أمرهم؟
الجاسوس: إلى فتاهم مالك بن عوف.
الرسول ﷺ: وكل هوازن قد أجاب إلى ما دعا إليه مالك.
الجاسوس: قد أبطأ من بني عامر أهل الجد والجلد.
الرسول ﷺ: من؟
الجاسوس: كعب وكلاب (٢).
الرسول: ما فعلت هلال (٣)؟
الجاسوس: ما أقل من ضوى إليه منهم، وقد مررت بقومك أمس بمكة وقد قدم عليهم أبو سفيان بن حرب فرأيتهم ساخطين لما جاء به، وهم خائفون وجلون.
فقال رسول الله ﷺ .. حسبنا الله ونعم الوكيل. ثم أخبر أصحابه أنه يصدِّق الرجل فيما قال قائلا: ما أراه إلا صدقنى.
قال الجاسوس: فلينفعنى ذلك؟
فأمر الرسول ﷺ خالد بن الوليد قائد مقدمة الجيش أن يحبسه،