الطريق: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط، قال رسول الله ﷺ: الله أكبر قلتم والذي نفس محمد بيده كما قال قوم موسى لموسى: ﴿اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَال إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ﴾ إنه السنن لتركبن سنن من كان قبلكم (١).
وفي رواية عن عكرمة عن ابن عباس. قال كانت ذات أنواط شجرة عظيمة. أهل الجاهلية ينبون بها ويعكفون عليها يومًا، وكان من حج منهم وضع رداءه عندها، ويدخل بغير رداء تعظيمًا لها، فلما مر بها رسول الله ﷺ إلى حنين. قال رهط من أصحابه، فيهم الحارث (٢) بن مالك: يا رسول الله، اجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط. فكبّر رسول الله ﷺ ثلاثًا وقال: هكذا فعل قوم موسى بموسى (٣).
محاولة اغتيال الرسول ﷺ في الطريق إلى حنين
في كل حرب (وخاصة في الحروب القديمة التي يكون قتل قائد الجيش السبب الرئيسى في هزيمة جيشه) يفكر كل جانب في التخلص من كائد الجيش الذي تقرر الاشتباك معه، ليوهن بذلك من عزيمة جنده بقتله.
وليس من المستبعد أن يكون ملك هوازن وقائد جيشها العام قد فكر هذا التفكير، فوضع خطة لاغتيال الرسول القائد ﷺ قبل نشوب المعركة وأوعز إلى من يثق به من رجاله لتنفيذ هذه الخطة.
فقد روى المؤرخون أن رجلًا من المشركين -لم يذكروا اسمه- تمكن من التسلل إلى حيث يرقد الرسول ﷺ وهو في الطريق إلى حنين فتخطى الحرس النبوي (خلسة)، فلم يشعر النبي (ﷺ) إلا وذلك الرجل المشرك فوق