رأسه قد جرد سيفه والنبي ﷺ نائم بعيدًا عن سلاحه، غير أن الله تعالى أفشل هذه المحاولة الخطيرة، ونجَّا الرسول ﷺ من شرها، فقد أشعر الرسول ﷺ حرسه فاعتقلوا المشرك المتآمر، وحاولوا إعدامه ولكن الرسول ﷺ نهاهم عن ذلك.
قال أبو بردة بن نيار (١) وهو من المقربين إلى رسول الله ﷺ: لما كنا دون
أوطاس، نزلنا ونظرنا إلى شجرة عظيمة، فنزل رسول الله ﷺ تحتها وعلَّق
بها رسول الله ﷺ سيفه وقوسه وقال: وكنت من أقرب أصحابه إليه.
قال: فما أفزعنى إلا صوته. يا أبا بردة، فقلت: لبيك، فأقبلت سريعًا، فإذا رسول الله ﷺ جالس وعنده رجل جالس. فقال رسول الله ﷺ: إن هذا الرجل جاء وأنا نائم، فسل سيفى ثم قام به على رأسى ففزعت به، وهو يقول: يا محمد، من يؤمِّنك منى اليوم؟ قلت: الله، قل أبو بردة: فوثبت إلى سيفى فسللته، فقال رسول الله ﷺ شِم (٢) سيفك. قال: قلت: يا رسول الله دعنى أضرب عنق عدو الله، فإن هذا من عيون المشركين. قال: فقال لي: أسكت يا أبا بردة. قال: فما قال له رسول الله ﷺ شيئًا ولا عاقبه. قال: فجعلت أصيح به في العسكر ليشهده الناس فيقتله قاتل بغير أمر من رسول الله ﷺ، فأما أنا فإن رسول الله ﷺ قد كفَّنى عن قتله. فجعل رسول الله ﷺ يقول: إلهَ عن الرجل يا أبا بردة، قال: فرجعت إلى رسول الله ﷺ، فقال: يا أبا بردة إن الله مانعى وحافظى حتى يظهر دينه على الدين كله (٣).
تقارير استخبارات هوازن عن الجيش النبوي
وكما هي العادة المتبعة في كل حرب فإن حصول العدو عن المعلومات الكاملة في مختلف القطاعات والمجالات أمر يضعه كل قائد مسؤول في مقدمة خططه وحساباته واستعداداته للمواجهة. وانطلاقًا من هذه القاعدة (وكما فعل الرسول ﷺ حين بعث باستخباراته للحصول على المعلومات اللازمة عن