﴿يَقُولُونَ لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَكِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ﴾ (١).
ولما نزلت هذه السورة وفيها (بالطبع) تأكيد ما قاله الغلام زيد بن أرقم عن رأس النفاق، أخذ النبي ﷺ بأذن الغلام زيد، ثم قال -مؤكدًا صدقه- هذا الذي أوفى الله بأُذُنِه (٢).
وقد عاد النبي ﷺ إلى المدينة من غزوة بنى المصطلق في غرة شهر رمضان، فاستغرقت غيبته عن المدينة في هذه الغزوة ثمانية وعشرين يومًا وقد كان بعض المؤرخين يسمونها (بغزوة العجائب) لكثرة ما حدث فيها من الأمور العجيبة.
المعركة الكبرى .. حديث الإفك
وأثناء عودة الرسول ﷺ من غزوة بنى المصطلق هذه، قال المنافقون في أم المؤمنين عائشة ﵂ تلك المقالة الخبيثة من الإفك، الذي به نالوا عرض رسول الله ﷺ حتى آذوه أشد الإيذاء وجعلوه عرضه لأعنف الآلام النفسية وأشدها.
الشرارة الأولى
كان رأس النفاق، ممثل عصبة اليهود والمنافقين، عبد الله بن أبي بن سلول، موجودًا ضمن الجيش الإسلامي الذي غزا بنى المصطلق،